تحديات مشروعة: سكان 390 فدان يواجهون عشوائية السماسرة
بقلم: محمد على
رغم الجهود الكبيرة التي تُبذل لتطوير مشروع 390 فدان بحدائق أكتوبر، إلا أن الواقع الحالي لا يعكس بشكل كامل رؤية الدولة وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحقيق حياة كريمة للمواطنين. فالمشروع الذي صُمم بشكل حضاري وجمالي يعكس تطلعات مصر الحديثة، يعاني الآن من مشكلات عميقة تتمثل في نقص الخدمات الأساسية وانتشار العشوائية.
على الرغم من التزام الدولة بتوفير حياة كريمة ومستقرة للمواطنين وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، إلا أن كثرة السماسرة وانتشار المستأجرين غير المنظمين ساهم في تغيير وجهات العمارات التي اهتمت الدولة بشكل كبير بتصميمها الجمالي. كما بدأت فئة من المستأجرين في استخدام الطرق الرئيسية والفرعية كباعة جائلين، مما أثر سلبًا على المظهر العام وشكل إزعاجًا لأهالي المنطقة.
وفيما يتعلق بالمواصلات، رغم قيام جهاز تنمية حدائق أكتوبر بتوفير خط تجريبي، إلا أن وجوده مرتين فقط يوميًا (مرة صباحًا ومرة مساءً) لا يلبي احتياجات السكان، مما يجعل الملاك في موقف صعب، حيث يحتاجون لوسائل مواصلات تغطي احتياجاتهم طوال اليوم بدلاً من الاقتصار على أوقات محدودة لا تخدم الشريحة الأكبر منهم.
إضافة إلى ذلك، يعاني المشروع من سيطرة "العرب" على بعض المناطق وتحكمهم في البنية الأساسية للمشروع، مع حماية بعض العناصر مثل بلطجية التريلات، مما يهدد استقرار وأمان السكان ويزيد من تدهور الوضع.
إن مطالبات الأهالي تنطلق من حقهم في التمتع بمستوى معيشي كريم كما نصت عليه توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يناشدون بتوفير وسائل مواصلات كافية ومنتظمة تغطي احتياجات الجميع على مدار اليوم، بالإضافة إلى فرض رقابة صارمة على السماسرة والباعة الجائلين للحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي للمشروع. كما يطالبون بتدخل الأجهزة المعنية لضبط المناطق التي يسيطر عليها "العرب" وتحقيق الأمان والاستقرار في المنطقة.
علاوة على ذلك، فإن المشروع يحتاج إلى فتح المحلات الموجودة لتلبية احتياجات المواطنين، وتوفير مركز طبي وحضانة وصيدليات، حيث تفتقر المنطقة تمامًا لهذه الخدمات الأساسية، مما يُحرم بعض المناطق، مثل مربع عمارات "600"، من كافة مقومات الحياة اليومية.
نأمل أن تتضافر الجهود لتطبيق توجيهات الرئيس السيسي في توفير حياة كريمة للجميع، وتحسين مستوى الخدمات في المشروع، ليكون نموذجًا يحتذى به في التطوير الحضري والحفاظ على جمال التصميمات التي وضعتها الدولة.